العلامة الحلي
160
مختلف الشيعة
حقيقة وجب أن يتعلق به الأيمان ويطلق عليه ، والاحتياط أيضا يقتضيه ( 1 ) . والمعتمد في ذلك أن نقول : إن كان عرف الحالف يقتضي صرف إطلاق البيض إلى ما يعم الجميع انصرف إليه جمعا بين الحقيقة اللغوية والعرفية ، وإن كان لا ينطلق إلا على نوع خاص انصرف إليه ، عملا بالحقيقة العرفية عند التعارض بينها وبين اللغوية . مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) : إذا حلف لا يأكل لحما فأكل قلبا لم يحنث ، لأن اسم اللحم لا يقع عليه ، ولا يقال لمن أكله أكل لحما . وقال ابن إدريس : الأولى أنه يحنث ، لأن اسم اللحم يطلق عليه حقيقة ( 4 ) . والوجه ما قلناه أولا : إن كان اسم اللحم يطلق عليه حقيقة أو عرفا حمل عليه أيضا ، وإلا فلا . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا حلف لا يأكل لحما لم يحنث بأكل لحم الحيتان ، وقال بعضهم : يحنث . والأول أقوى ( 5 ) . وقال في الخلاف : يحنث ، لأن اسم اللحم يطلق عليه ، قال الله تعالى : ( ( ومن كل تأكلون لحما طريا ) وإذا كان اسم اللحم مطلقا عليه وجب أن يطلق الأيمان عليه ( 6 ) .
--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 51 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 241 . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 170 ج 6 المسألة 79 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 51 . ( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 239 . ( 6 ) الخلاف : ج 6 ص 167 المسألة 73 ، وفيه : ( لحم السمك وقال بعضهم ) .